الصفحة 164 من 1331

الله به وقوله «ابدؤوا» ، لفظه الفظ أمر يقتضي أن يكون كل موضع بدأ بذكر الوجه فالبداءة به فعل ولجب بظاهر الأمر.

قيل: الجواب عن هذا من وجهين:

أحدهما: أن الواو لو كانت في لسانهم للترتيب لعقلوا من قوله - تعالى - {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ} ، أن الصفا مقدم، ولم يحتج أني قول لهم عليه السلام: «ابدؤوا بما بدأ الله» ؛ لأن الواو في لسانهم للترتيب على ما تذكرون، فلما قال لهم: بدؤوا بما بدأ الله به»، علم أن الواو للجمع، وإنما أريد في هذا الموضوع المعقول في لسانهم.

والجواب الآخر: هو أن قوله عليه السلام: «ابدؤوا بما بدأ الله به» ، مقرن بسبب، هو الصفا وإذا خرج الخبر مقرونًا بسبب حمل عليه، ولم يحمل على عمومه، هذا مذهب مالك - رَحمَه الله -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت