الصفحة 3 من 4

ثانيًا: تحرم مشاهدة هذه المسلسلات والجلوس عندها لما فيها من المنكرات وتعدي حدود الله، قال الله تعالى في وصف عباده المتقين: (والذين لا يشهدون الزور) أي: لا يحظرون القول والفعل المحرم وأعياد الكفار، وقال سبحانه: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) قال أهل العلم: المراد بالخوض في آيات الله: التكلم بما يخالف الحق: من تحسين المقالة الباطلة، والدعوة إليها، ومدح أهلها، والإعراض عن الحق، والقدح فيه وفي أهله. وفي الآية دليل على أن مجالسة أهل المنكر لا تحل. وقال الله جل وعلا: (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذًا مثلهم) قال أهل العلم: ويدخل في عموم الآية حضور مجالس المعاصي والفسوق التي يستهان فيها بأوامر الله ونواهيه.

ثالثًا: تحرم الدعاية لهذه المسلسلات وتشجيعها والإعلان عنها بأية وسيلة لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان وقد نهى الله عن ذلك فقال جل وعلا: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) والواجب هو الإنكار على هؤلاء وبغضهم في الله حتى يتوبوا إلى الله تعالى ويقلعوا عن معصيته.

رابعًا: إن تخصيص الكلام في هذا المسلسل (طاش ما طاش) لا يعني سلامة غيره من المسلسلات بل الحكم يتعدى إلى كل مسلسل يشتمل على مخالفة للشرع المطهر، وانتهاك لحرمات الله، وإفساد للأخلاق، وقتل للغيرة الدينية، وتحطيم للمروءة الإنسانية، ودعوة إلى الانحراف بشتى أنواعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت