يسأله أن يحدثني، وذكره ابن حبان في الثقات، وحدث عنه عبد الرحمن بن مهدي وهو من شيوخه، قال وقد روى عنه البخاري في مواضع عن جرير بن حازم، وقال السخاويّ: (( لم أر فيه جرحًا ) ) [1] ، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين أو بعدها بسنة أو سنتين، روى له الجماعة [2] .
دراسةُ الإسناد والحكم عليه:
هذا الإسناد رجاله ثقات وهو أقوى طريق يروى للحديث، وكثيرٌ من أهل العلم - وخاصةً المعاصرين منهم - ممن قوّى الحديث قواه بناءً على ظاهر هذا الإسناد، وهذا الإسناد معلول فقد رواه بكار اليمانيّ، وابن جريج - وهو من أتقن أصحاب ابن أبي مُلَيكة -، وعبد العزيز بن رفيع فرووه عن ابن أبي مُلَيكة، عن عبد الله بن حنظلة، عن كعب موقوفًا عليه ورجح هذه الرواية كبار النقاد:
-فقال أبو القاسم البغوي [3] : (( روى هذا الحديث جرير بن حازم، عن أيوب، وعبيد الله بن عمرو، عن ليث جميعًا عن ابن أبي مُلَيكة، عن عبد الله بن حنظلة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهما عندي وَهْم.
وحدّث سفيان الثوريُّ، عن عبد العزيز بن رُفيع، عن ابن أبي مُلَيكة
(1) الأجوبة المرضية (1/ 131) .
(2) تاريخ بغداد (8/ 88) ، التعديل والتجريح (2/ 495) ، تهذيب التهذيب (2/ 315) ، تقريب التهذيب (ص 168 رقم 1345) .
(3) أبو القاسم البغوي هو: عبد الله بن عبد العزيز البغدادي، (مات سنة 317) قال عنه الدَّارقُطني: (( كان أبو القاسم بن منيع قلما يتكلم على الحديث فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج ) )وقال: (( ثقةٌ، جبلٌ، إمامٌ من الأئمة ثبت، أقل المشايخ خطأ، وكان ابن صاعد أكثر حديثا من ابن منيع إلا إنّ كلام ابن منيع في الحديث أحسن من كلام ابن صاعد ) )، وهذه الشهادة من الدَّارقُطني كافية في معرفة أهمية كلام هذا الإمام على الأحاديث عمومًا، وهذا الحديث خصوصًا. تاريخ بغداد (10/ 116) .