4-أن هذا التنازل الخطير لن يجعل الأعداء يرضون بالوقوف عنده . وقد قال الله تعالى (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ) . هذا مع كونه منذرًا بأوخم العواقب في الدنيا والآخرة فقد قال تعالى لإمام المجاهدين صلى الله عليه وسلم (وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا . إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا) . فهناك عندهم عقائد أخطر وأعظم ، إمّا دينية: مثل عقيدة أن المسيح عليه السلام إله (تعالى الله عما يقولون) وإمّا سياسية: مثل كون دولة إسرائيل مباركة وقيامها تحقيق لوعد الله لإبراهيم عليه السلام. فما لم تشتمل مناهجنا على هاتين العقيدتين صراحةً فستظل هدفًا للمطالبة بالتغيير ، وهذا هو اتباع ملتهم كما ذكر الله .
5 -ومن أول مَن أوغر صدور الأمريكان على ما في المناهج من عقيدة الولاء والبراء، هم بعض الرافضة الذين ظهروا في وسائل الإعلام الأمريكي عقب أحداث جمادى 1422الآخرة هـ (11أيلول سبتمبر) ، وذكروا أن هذه العقيدة -التي ينبزونها بالوهابية- تحرض على كراهية الأقليات الدينية وعلى الأديان الأخرى، وعرضوا نماذج لذلك بالجزء والصفحة وقد سعوا قبل ذلك ونجحوا في إلغاء مادة الفرق من المنهج المطور الصّادر سنة 1405هـ ويسعون إلى حذف كلّ ذكر للشّرك والبدع في المناهج (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) .