2 -إن من أهم مظاهر الذلة والمسكنة لأي مجتمع أن يعيش في الظلام ويحيا على المؤامرات والمكائد والدسائس والأساليب الملتوية في شتى مناحي الحياة . ولا يتهنأ بنومه ولا يرتاح في أسرته لشدة رعبه وخوفه وجبنه . ومن مظاهر الذلة والمسكنة أن يكون ذلك المجتمع مكروهًا ومنبوذًا ، وينطبق ذلك على عدونا الصهيوني تمام الانطباق .
3 -إن الله سبحانه استثنى من الذلة والمسكنة عقد الذمة لهم وإعطاءهم الأمان كما جاء ذلك واضحًا في سورة آل عمران ، فقد قال تعالى: { ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ } ( آل عمران: 112 ) أي بذمة من الله وهو عقد الذمة لهم وضرب الجزية عليهم وإلزامهم أحكام الملة وإعطاؤهم الأمان كما في المهادن والمعاهد والأسير إذ أمنه واحد من المسلمين ولو امرأة .
فَهُم قد غضب الله عليهم وألزمهم الذلة والصغار إلا بعهد من الله وعهد من الناس ولكن العهد لا يدوم لكثرة فسادهم ، وهنا في دولة بني إسرائيل تعاون الناس معهم في مشارق الأرض ومغاربها وتعاهدوا معهم وهادنوهم .
وإن كنا على يقين أنه سيأتي اليوم الذي يقضي فيه على اليهود الصهاينة فيعودون إلى الذلة والصغار والمسكنة مصداقًا لقوله تعالى: { وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا } ( الإسراء: 8 ) وقد جاء الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الحجر والشجر لينادي عليهم ويقول: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود" [1] أ . هـ التعقيب الأول .
قال النقيب فاروق: