الصفحة 18 من 56

وكنت بحمد الله تعالى لا أحمل فيها شي من حطام الدنيا إلا ما ندر ولكنها لكتبي التي لا أستطيع أن أفارقها ..

وذات يوم أراد الأهل الخروج .. فدخل علي أخي بعد أن أحس أن في البيت أحدًا من أفراد العائلة .. فمر على مكتبتي كالعادة؟! فوجدني جالسة قد آنست الكتب وحشتي .. فقال: فلانة ألن تخرجي معنا كالعادة .. فقلت نعم ..

فقال وهو يقلب نظره في مكتبتي يمنة ويسرة فقال لي فلانة .. قلت نعم .. قال: أنتِ تعيشين في عالم آخر .. فقلت أجل .. أجل .. أخي إن العلم أنيس في وحشة .. وصديق في الغربة .. وفوق ذلك فيه رضا الرحمن وهو طريق دخول الجنان ..

أجل .. سعادتي في مكتبتي ومع كتبي .. والله إن هذه السعادة تضيق إذا فارقتهما حتى أرجع إليها ..

لست والله مبالغة لكنها الحقيقة .. أكتب لكم ذلك لعل في قصتي تكون العظة والعبرة لمن ضيعوا أوقاتهم وأقبلوا على قراءة كل شي إلا قراءة كتب أهل العلم .. أسأل الله أن يحسن لي ولكم الخاتمة ..

تعليق:

هل سمعتم بأسيرة للعلم كهذه .. لقد ذكرتني والله هذه الفتاة بإقبالها على العلم بأسماء بنت أسد الفرات .. ورابعة بنت محمود الأصفهانية .. وزليخة بنت إسماعيل الشافعي .. وغيرهن مما يضيق المقام عن حصرهن ..

إنها رسالة لتلك الفتاة التي عكفت على قراءة القصص الهابطة .. والمجلات الفاسدة .. فشتان بين من تعكف على قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم ومن تعكف على قال الشيطان وأعوانه وجنوده!! نسأل الله السلامة والعافية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت