فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 15

وتكمن أهمية هذه التقنية الحديثة التطبيق، في كون الكيانات الجغرافية أو الظواهر (Features) يمكن التعامل معها على أساس هدفي لتصبح أهدافًا (Objects) ، كل هدف له حالة (State) يُعبر عنه من خلال الصفات (Attributes) ، وسلوك (Behavior) يمثله قوانين وارتباطات، بحيث يكون كل هدف (ظاهرة) وحدة واحدة غير منفصلة الصفات عن السلوك، بخلاف السابق في نظم المعلومات الجغرافية.

إن أهمية هذه الطريقة تكمن في التكامل مع تطبيقات التقنية الهدفية الأخرى، فأصبح بالإمكان التخطيط المسبق لقاعدة البيانات باستخدام برامج التصميم الهندسي الهدفية (CASE Tools) ، وإعداد نموذج للبيانات باستخدام لغة توصيفية سهلة في شكل تخطيطي، تسمى لغة النمذجة الموحدة (UML) ، كما في (1) في شكل (2) .

و تكمن أهمية هذه التقنية أيضًا، في التكامل بين نموذج البيانات الهدفي وبين نظم إدارة قواعد البيانات (DBMS) التقليدية العلائقية (Relational) والمطور منها، وفائدة ذلك على سبيل المثال في مجال إعداد قاعدة للبيانات التاريخية، هو إمكانية الربط بسهولة بين ما تحويه قاعدة البيانات من صور وجداول ووثائق وأفلام، وبين النظام الذي يدير ويعالج هذه البيانات ذات التركيبات المعقدة، التي تمثل وحدة واحدة تظهر الواقع كما يراه ويتعامل معه المستخدم.

ومن أشهر تطبيقات هذه التقنية الهدفية في نظم المعلومات الجغرافية، نظام آرك إنفو ArcInfo الجديد (النسخة 8 وما بعدها) ، ضمن حزمة ArcGIS من شركة ESRI (ESRI, 1999) . وفي هذا النظام الجديد، قُدم نموذج للبيانات سمي قاعدة البيانات الجغرافية Geodatabase ، يقوم بناؤه على تقنية ومفاهيم البرمجة والتقنية الهدفية، في حين تخزن البيانات بعدئذ في نظم إدارة قواعد بيانات علائقية أو علائقية-هدفية، مثل Oracle، أو Sybase، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت