الصفحة 38 من 129

الأعراف: (( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كذب بآياته ) )أي:(ممن تق. ول

على الله مالم يقله، أو كذب ما قاله.) (1) ، والتقول على الله طريق للصد عن آياته تعالى.

وفي الأنعام قال: (( هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض

آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيما. ا لم تكن آمنت من قبل أو

.(( (كسبت في إيما. ا خيرًا (158

فذكر انتظارهم ملائكة الموت أو علامات الساعة، وفي آية الأعراف قال:

(( أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاء. م رسلنا يتوفو. م قالوا أين ما كنتم

تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أ. م كانوا كافرين )) (37) ، أشار

هنا إلى ملائكة الموت فقط.

وقوله تعالى: (( إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون(159 ) )). ثم كذلك

قوله: (( ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون(164 ) ))، أشار السيوطي إلى

أن هاتين الآيتين لهما علاقة بما في مقدمة الأعراف وهو قوله: (( فلنسألن الذين أرسل

. (إليهم ولنسألن المرسلين(6 ) ) )، وهي شارحة للتنبئة المذكورة في الأنعام (2

وقوله في آخر الأنعام: (( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا

يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون (160 ) ) )، وذكر السيوطي كذلك أ. ا معنى الآية التي

ذكرت في مفتتح الأعراف: (( والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم

المفلحون (8) ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا

يظلمون )) (9) ، فقوله: (( و الوزن يومئذ الحق ) )هو معنى قوله: (( وهم لا يظلمون )

فالوزن بالحق ينفي الظلم عنهم، وقدر الحسنة بعشر أمثالها، والسيئة بمثلها لا يظهر إلا في

الميزان بثقله وخفته، وهو قوله: (( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت

موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون )) (2) . ذكر أ. م ظلموا

بالآيات بإعراضهم وتكذيبهم، وذكر في الأنعام أنه لا يظلمهم فلا يجازيهم إلا بمثل

عملهم: (( ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون ) )، فالمضاعفة تكون

لأهل الصالحات.

1)تفسير البيضاوي ج 4 ص 277

2)ينظر تناسق الدرر في تناسب السور ص 72

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت