الأعراف: (( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كذب بآياته ) )أي:(ممن تق. ول
على الله مالم يقله، أو كذب ما قاله.) (1) ، والتقول على الله طريق للصد عن آياته تعالى.
وفي الأنعام قال: (( هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض
آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيما. ا لم تكن آمنت من قبل أو
.(( (كسبت في إيما. ا خيرًا (158
فذكر انتظارهم ملائكة الموت أو علامات الساعة، وفي آية الأعراف قال:
(( أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاء. م رسلنا يتوفو. م قالوا أين ما كنتم
تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أ. م كانوا كافرين )) (37) ، أشار
هنا إلى ملائكة الموت فقط.
وقوله تعالى: (( إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون(159 ) )). ثم كذلك
قوله: (( ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون(164 ) ))، أشار السيوطي إلى
أن هاتين الآيتين لهما علاقة بما في مقدمة الأعراف وهو قوله: (( فلنسألن الذين أرسل
. (إليهم ولنسألن المرسلين(6 ) ) )، وهي شارحة للتنبئة المذكورة في الأنعام (2
وقوله في آخر الأنعام: (( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا
يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون (160 ) ) )، وذكر السيوطي كذلك أ. ا معنى الآية التي
ذكرت في مفتتح الأعراف: (( والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم
المفلحون (8) ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا
يظلمون )) (9) ، فقوله: (( و الوزن يومئذ الحق ) )هو معنى قوله: (( وهم لا يظلمون ) )؛
فالوزن بالحق ينفي الظلم عنهم، وقدر الحسنة بعشر أمثالها، والسيئة بمثلها لا يظهر إلا في
الميزان بثقله وخفته، وهو قوله: (( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت
موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون )) (2) . ذكر أ. م ظلموا
بالآيات بإعراضهم وتكذيبهم، وذكر في الأنعام أنه لا يظلمهم فلا يجازيهم إلا بمثل
عملهم: (( ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون ) )، فالمضاعفة تكون
لأهل الصالحات.
1)تفسير البيضاوي ج 4 ص 277
2)ينظر تناسق الدرر في تناسب السور ص 72