فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 12

بم تثبت الحدود ؟

عبدالله بن محمد العسكر

السعودية- الخرج

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الأمين ، صلى الله عليه ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .أما بعد:

فإن الشارع الحكيم حفظ للناس حقوقهم ، وصان لهم حياتهم ، وجاءت الشريعة برمتها للمحافظة على الضروريات الخمس: الدين والنفس والنسل والعقل والمال ، فمن تعدى على واحدة منها نال جزاءه الرادع ، وعرض نفسه للعقوبات التي حددها الشرع ، ولهذا شرع إقامة الحد على الجاني إذا ثبتت جنايته ، ولم يكن الشرع متشوفا إلى إقامة الحدود لذاتها فإن حفظ النفس من الضروريات الخمس التي جاء الشرع بحفظها ؛ لكن إقامته فيها حفاظ على المجتمع ككل ،ولهذا قال الله جل وعلا في شأن القصاص: (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تقون ) ( البقرة: 179)

إلا أن هذه الشريعة المطهرة الكاملة المكمّلة ، لم تحكم على الجاني بإقامة الحد عليه فور ورود شبهة بأنه هو من فعل تلك الجريمة ؛ بل كان يدرأ الحدود بالشبهات ، ولا يقيم الحد إلا إذا ثبت يقينا جناية الجاني .

فبم يثبت الحد ؟

هذا هو موضوع بحثنا هذا ، والله المعين والموفق .

ليُعلم بداية: أن عامة الحدود يشترط في إقامتها أمران:

1-الإقرار من قبل الجاني 2- وجود البينة و الشهود .

وإلى تفصيل كل منهما:

أولًا: الإقرار:

شروط الإقرار: حتى يقبل إقرار الجاني فلا بد من توافر الشروط التالية فيه:

أن يكون المقر بالغا .

أن يكون عاقلا .

فيخرج بذلك الصبي والمجنون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت