فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 4

* سؤال ثالث يتردد معاشر الدعاة والمصلحين والمربين عُدوا لي بارك الله فيكم في شهر رمضان فقط: ما ذا قدمتم لمجتمعاتكم من خير؟ دينكم الذي تتعبدون به هل نجحتم في طريقة عرضه؟ فالبائع ينجح بقدر ما يحسن في طريقة العرض، وأنتم أولى هؤلاء بحسن الطريقة، ونوعية التقديم. مجتمعاتكم بكل من فيها ما ذا قدمتم لها؟ مسجد الحي، وجيران البيت، وأقارب الأسرة، أولى الناس بمعروفك فأين هم من مساحة اهتماماتك؟ أسئلة تتردد على الشفاه أوليس رمضان فرصة سانحة للإجابة عنها؟ أملي أن يكون ذلك. وكل ما أرجوه أن لاتخرج نفسك أخي الفاضل من قطار الدعاة والمصلحين والمربين أيًا كنت، وفي ظل أي ظروف تعيش، فالمسؤولية فردية. وعندما نحسن فن التهرب من المسؤولية نكون أحوج ما نكون إلى من يأخذ بأيدينا، ويحاول إخراجنا من التيه الكبير. يقول أبا إسحاق الفزاري: (( ما رأيت مثل الأوزاعي والثوري، فأما الأوزاعي فكان رجل عامة، وأما الثوري فكان رجل خاصة، ولو خيّرت لهذه الأمة لا خترت لها الأوزاعي ) ).

* وأخيرًا: رحلت العشر الأول ولئن كنا فرطنا فلا ينفع ذواتنا بكاء ولا عويل، وما بقي أكثر مما فات، فلنري الله من أنفسنا خيرًا، فالله الله أن يتكرر شريط التهاون، وأن تستمر دواعي الكسل، فلقيا الشهر غير مؤكدة، ورحيل الإنسان مُنتظر، والخسارة مهما كانت بسيطة ضعيفة فهي في ميزان الرجال قبيحة كبيرة. فوداعًا ياعشر رمضان الأول، سائلًا الله تعالى أن يكتب لك النجاة، وأن يجعلك في عداد الفائزين، وأن يعينك على ما بقي من شهر الخير. والله يتولاك.

أخوك / مشعل بن عبد العزيز الفلاحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت