فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 29

تعالى: (محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان) . ولقد جاء في الكافي عن الحسن بن يحيى بن زيد فقيه العراق أنه قال: اجمع آل رسول الله على كراهية المتعة والنهي عنها . والكراهية مع النهي تقتضي التحريم .

ورأس الأئمة بالإجماع عندهم هو علي كرم الله وجهه قد نهى عن المتعة نهيًا مؤكدًا فقد قال رضي الله عنه: » لا أوتى بمستمتعين إلا رجمتهما « .

وقد نقل الكافي وهو أحد المصادر الأربعة لفقههم النهي عنها . وقد وجدنا في كتب الزيدية عن أئمة آل البيت عامة وعن الإمام جعفر الصادق خاصة ما يثبت أنه يرى المتعة من الزنا، كما نسب هذا القائل القول بإباحة المتعة إلى البخاري ومسلم وعن ابن القيم في زاد المعاد وعن ابن كثير في النهاية وغيرها من الكتب ، فيوهم الناس أن هؤلاء يقولون بإباحتها إلى يوم القيامة وهو كذب صريح عليهم فإنهم مجمعون كغيرهم على تحريمها إلى يوم القيامة .

والحاصل: أن المتعة ليست إلا من قبيل إتخاذ الأخدان الذي هو معروف من عادات الجاهلية وسكت عنه النبي e في أول الإسلام عفوًا حتى يجيء الوقت المعين لإعلان التحريم ـ وقد حان وقت تحريمه زمن خيبر أي عام ستة من الهجرة .. وقيل عام الفتح ـ وإنه بلا ريب لا تتفق المتعة مع مقاصد الإسلام من العلاقة بين الرجل والمرأة التي أحلها الله سبحانه وتعالى بكلمته و لا يمكن أن يحل الله تعالى بكلمته إتخاذ الأخدان .

ثم إن هذا القرآن الكريم النازل على محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم لا يغادر صغيرة ولا كبيرة مما يحتاج إليه الناس إلا جاء بما يقطع النزاع ويعيد الخلاف إلى مواقع الإجماع في شأن هذه القضية وغيرها .

فقد حكى القرآن الكريم عن الرجل المعدم الفقير الذي يشتهي النساء بشدة ولا يستطيع صداق المحصنات الحراير فماذا يصنع ؟ أيحل له أن يستأجر امرأة بأجرة زهيدة إلى أجل مسمى ليتمتع بها أم لا ؟ وهي عين القضية التي نحن بصددها قال سبحانه: (ومن لم يستطع منكم طولًا أن ينكح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت