2.من الحقائق المسلّم بها أن كلمة"شالوم"العبرية و"سلام"السريانية و"إسلام"العربية كلها من نفس الجذر السامي"شلام"وتحمل نفس المعنى، وهذا أمر يعترف به جميع علماء اللغات السامية، وفعل"شلام"يدل على الخضوع أو الاستسلام، ولا يوجد نظام ديني في العالم يحمل اسمًا أو وصفًا أفضل وأشمل من الإسلام. فالدين الحق لله الحق.
3.أن إرميا هو النبي الوحيد قبل المسيح عليه السلام الذي استخدم كلمة"شالوم"بمعنى الدين، وهو النبي الوحيد الذي يستخدم هذه الكلمة بهدف إثبات صدق أحد من رسل الله. أي أن إرميا هو الوحيد قبل المسيح الذي جعل الإسلام هو المقياس الذي يعرف من خلاله النبي الصادق من الكاذب، وإلا فإن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وكافة الرسل عليهم السلام كانوا مسلمين، واتخذوا الإسلام دينًا.
4.أن دين الإسلام - أي الإسلام - هو وحده القادر على تحديد الخصائص المميزة للنبي الصادق من النبي الكاذب، كما أنه لا يوجد في العالم دين يتبنى ويدافع عن هذه الوحدانية المطلقة سوى الإسلام.
البشارة الرابعة: قال إرميا في الفصل الثاني والثلاثين مخاطبا النبي صلى الله عليه وسلم: (اعدوا لي آلات الحرب، فإني أبدد بك الشعوب، وأبدد بك الخيل وفرسانها وأبدد بك الطغاة والولاة، وأجازي بابل، وجميع سكان بلاد الكلدانيين بجميع أوزارهم التي ارتكبوها. هذا قول الرب) . وبمقارنة النهاية التي آلت إليها الإمبراطورية الفارسية على أيدي المسلمين بما ورد في هذه النبوة، نجد أن هذا الوعد لهذه الأمة الإسلامية، وذلك الوعيد المتوعد به الأمة الفارسية قد تحقق فعلا، وأقامه الله شاهدًا من شواهد التاريخ مصدقًا لما وعد الله به المؤمنين على ألسنة رسله وأوليائه.
سابعًا: بشارة حزقيال: