عامة السكان قد تُرك إلى ما بعد استلام بشار الأسد منصبًا رسميًا، ليكون في رصيده إلى جانب اتخاذ القرار بإصلاحات عديدة أخرى باتت شديدة الإلحاح .. وكان قد انتشر التذمر في الأوساط التجارية السورية من وجود سلسلة من مشاريع القوانين الجديدة التي أُجِل البت فيها دون الإعلان عن سبب ما.
وتؤكّد وسائل الإعلام السورية أن حديث بشار الأسد عن إصلاحات اقتصادية إنما يقصد به القطاع العام .. وهو موضع الشكوى الرئيسية في الأوساط الاقتصادية والتجارية وأوساط عامة المواطنين داخل سورية، وكانت قد صدرت قوانين جديدة عام 1991 م للتشجيع على الاستثمار وتحرير القطاع الخاص، وسرعان ما احتل مكانته بنسبة 67 % من الاقتصاد السوري عام 1992م، ولكن استمرار القيود القانونية والعراقيل البيروقراطية جعلته يتراجع من جديد إلى 41 % عام 1998م، ويحتاج إصلاح هذا الوضع إلى تحرك فعلي، أصبحت وسائل الإعلام تربطه بدور منتظر من بشار الأسد، الذي أعلن قبل شهور في الإمارات:"ستتم معالجة كل المشكلات خصوصًا مشكلة النقد وسوق الأوراق المالية، وتحديث الإدارات وإعادة هيكلتها استعدادًا لدخول الألفية الثالثة، لكن هذا الأمر لا يمكن أن يحدث فجأة".. وأضاف أنه يريد:"إحداث إصلاح اقتصادي وإداري بشكل جاد وجريء وسريع"، وقال عن سورية التي يعيش فيها 16 مليون نسمة يزيدون بمعدل نصف مليون سنويًا .."إنّها تتجه بخطى متسارعة لدخول العولمة والألفية الثالثة".. ولكن بدأت الألفية الثالثة ولم تقع الإصلاحات، في بلد قد يشير إلى أوضاعه الاقتصادية وموقعه العالمي في هذا المجال ما شهدته عملته من تدهور شديد .. وكان الدولار الأمريكي يعادل ليرة سورية ونصف الليرة عام 1970م عندما استلم حافظ الأسد السلطة، وأصبح يعادل زهاء 50 ليرة سورية الآن .. أي في وقت كثرت فيه مؤشرات استلام الأسد الابن للسلطة، بعد أبيه البالغ من العمر 69 عامًا
حسن نصر الله المنتصر بلا غرور
سالم مشكور