? لا بد من السعي المكثف لبناء برنامج سياسي لأهل السنة، يراعي تعدد الاجتهادات والسيناريوهات واختلاف الخيارات؛ فالقتال لن يستمر إلى الأبد في العراق، واستغلال مدة ما قبل الانسحاب للوصول إلى صورة واضحة في ذلك، أوْلى من ضرب الأخماس في الأسداس عندما تخلو العراق من الأمريكيين، وتقع فريسة بين خلفائهم أو عملائهم الذين لا بد أنهم قد أعدوا عدتهم ورتبوا صفوفهم منذ زمن.
< لا مناص من الاجتماع على كلمة سواء بين فصائل أهل السنة، سواء المجاهدون منهم أو السياسيون، فكل منها درع للآخر وردء، ولن يتعوض الضعف السياسي الظاهر في أهل السنة إلا بذلك، وكثير من مسائل الاختلاف بينهم ـ على ما نرى ـ هى مسائل اجتهادية، والاجتماع ـ ولو على أمر مرجوح ـ خير من الافتراق أو التنازع.
? وضع أسس شرعية محكمة، وقواعد قتالية معلنة، من شأنه أن يخفف من هاجس فقدان أو نقصان مشروعية القتال بعد الانسحاب، إذا دعت الضرورة إليه، فلا بد من التحديد الواضح للشرائح التي يمكن أن تكون هدفًا للجهاد من الخونة والمرتدين والجواسيس ونحوهم، مع بذل أقصى ما يمكن من الخدمة الإعلامية لهذه الأسس القتالية، بما يزيل الغموض ويدفع الظنون عن غايات الجهاد السامية.