الصفحة 30 من 42

? يمكن تضييق خيارات أمريكا في الانتقام، بشد اللُّحمة، وتقريب الهوة بين فصائل المجاهدين من جهة، وبين عموم الشعب من جهة أخرى حتى لا تتمكن أمريكا وأولياؤها من عزل المقاومة وتصويرها بصورة الخروج عن الصف العراقي. والبداية في توحيد الصف العراقي ـ ولو في حدها الأدنى ـ لن تكون إلا من المجاهدين؛ فهم الأقدر على مجاهدة شياطين الفرقة وغربان البين، والشعب سيكون تبعًا لهم إذا اتحدت كلمتهم، وبقية الأمة ستكون مع خيارهم، وعندها سيظهر الانتقام الأمريكي ـ إذا حدث ـ على أنه انتقام من الشعب، يمكن أن يضاف إلى سجلات الإجرام بانتظار إجراء مماثل من المعاملة بالمثل.

? هناك متسع من الوقت لتفويت فرصة (الفوضى الخلاَّقة) التي قد تترجم إلى حرب أهلية؛ وذلك باجتماع الرؤوس الكبيرة من سنة العراق عربًا وأكرادًا على إستراتيجية موحدة لما بعد الانسحاب ولو في خطوطها العريضة، استباقًا للتحرش الأمريكي الذي يراهن على إشعال المواقف وإذكاء الفتنة، وكذلك فإن الاتفاق على آلية للتحاور والتفاهم من الآن، أمر لا بد منه دينًا وعقلًا؛ لأن الشح المطاع، والهوى المتبع، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، قد يغرق السفينة بركابها وربانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت