وسأتعرض الآن بمشيئة الله في هذا الجزء الجديد إلى بعض أقواله الأخرى، ومن ذلك مسألة الديموقرطية، فعلى الرغم من أن عبد المجيد الريمي يرى أن الديموقراطية هي أم الكفر كما ذكر ذلك في بعض خطبه وكما قرر ذلك في كتابه خمسون مفسدة جلية من مفاسد الديموقراطية والانتخابات الحزبية، الصفحة السابعة والأربعين قال:"إن الديموقراطية هي أخطر مذهب، ونحلة، ونظام، يقوم اليوم في الأرض فهي أم الكفر"أقول على الرغم من قوله هذا إلا أنه في تلك المحاضرة التي جمعت بينه وبين الزنداني وحسين عمر محفوظ ومحمد الصادق، قرر أن الانتخابات مسألة اجتهادية، وهذه المحاضرة مسجلة وتباع في التسجيلات، وقلنا حين ذاك لعلها زلة لسان، إلا وأنه عاد وكرر مقالته الأثيمة هذه في محاضرة بعنوان مفاسد الديموقراطية الشريط الثاني، بل وزعم أنها مسألة اجتهادية كالخلاف حول قراءة الفاتحة خلف الإمام، وقد مر نقل ذلك بصوته في الجزء الأول، وركب رأسه وأصر على الخطأ وبهذا ميع قضية الانتخابات الطاغوتية، لكن قد يقول قائل إن الريمي يريد الانتخابات وليس الديموقراطية، ومع تهافت هذا القول إلا أنني أقول إن هذا يكون صحيحًا لو كان عبد المجيد الريمي -هدانا الله وإياه- يرى أن الانتخابات تختلف عن الديموقراطية، ولكنه يقول إن الانتخابات هي التطبيق الفعلي للديموقراطية، بل يرى أن الانتخابات هي صلب الديموقراطية، وأعظم ما فيها، فاسمع لما يقول وذلك في شريط مفاسد الديموقراطية الشريط الأول"الديموقراطية تفصل بين الدين والحياة من خلال تنحية شريعة الله من مجرى الحياة، وإسناد التشريع إلى الشعوب لكي تمارس حقها الديموقراطي، كما يقولون عن طريق صناديق الانتخابات، وأعظم ما في الديموقراطية هو الانتخابات الذي يعبر عن الديمقراطية الحقيقية، ولهذا إذا في تزوير فهم يضحكون على الديموقراطية في العالم العربي، وهذا كذب، الغربيين يضحكون على الديموقراطية في العالم العربي، والإسلاميون"