يقول صاحب كتاب «حصوننا مهددة من داخلها» : «وفي الوقت الذي يتجرع الغرب فيه آثار خروج المرأة على فطرتها ووظيفتها، كان بعض كتابنا ومفكرينا ينادوننا بأن نأخذ الطريق الذي انتهى بالغرب إلى ما هو فيه من مشاكل اجتماعية واقتصادية هزت دعائم مجتمعه هزًا عنيفًا أفقده استقراره واتزانه، وعرض سلامته وكيانه لأشد الأخطار.
ولقد يبدو للدارس المتأمل أن المرأة لا توضع الآن حيث تدعو الحاجة- صحيحة كانت أو مزعومة- إلى أن توضع؛ ولكنها توضع لإثبات وجودها في كل مكان، ولإقحامها على كل ما كان العقل والعرف ينادي بعدم صلاحيتها له؛ فليس المقصود بتوظيفها في هذه الأيام سد حاجة موجودة؛ ولكن المقصود هو مخالفة عرف راسخ وتحطيم قاعدة قائمة مقررة وإقامة عرف جديد في الدين وفي الأخلاق وفي الذوق، وخلق المبررات والمقومات التي تجعل انسلاخنا من إسلامنا وعروبتنا وشرقيتنا أمرًا واقعًا كذلك، وأخطر ما في هذه الدعوة وأمثالها مما يراد به حملنا على كل فاسد من مذاهب الغرب أن أصحابها يريدون إقحامها على إسلامنا؛ زاعمين أنها لا تعارضه».
كيف لا تعارضه وهي قائمة على قواعد ومعتقدات لا تمت للإسلام بصلة؛ بل هي من نتاج عقائد الغرب وقواعده المنحرفة عن هدي الله سبحانه.
وبعد.. أما آن لنا أن نعتبر ونتعظ؛ فإن الشقي من لم يعتبر بغيره، أما آن لنا أن نسلك طريق الرشاد من العودة إلى المعين الصافي والمورد العذب؛ فمنها ننهل، ولها نتذوق، ونترك الطرق الملتوية، ونلتفت نحو الشرع، ونترك الغرب وما هم فيه.
{ إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [الأعراف: 139] .
المراجع:
1-أساليب العلمانية في تغريب المرأة المسلمة.
2-المرأة بين الفقه والقانون.
3-حصوننا مهددة من داخلها.
4-العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية.