كل الشياطين قد باتت مصفّدةً ... وطيشك اليوم وثّاب على قدم ِ
سخرت بالحق واستحللت في صخب ٍ ... قتل الفضائل في ساعاتها الحُرم ِ
... وقد أخرج البيهقي في شعب الإيمان برقم ( 6757) عن الحسن البصري ـ رحمه الله ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إن المستهزئين بالناس ليفتح لأحدهم باب الجنة فيقال: هلم فيجيء بكربه وغمه، فإذا جاء أغلق دونه، ثم يفتح له باب آخر فيقال: هلم هلم فيجيء بكربه وغمه، فإذا جاء أغلق دونه، فما يزال كذلك حتى إن الرجل ليفتح له الباب فيقال: هلم هلم فلا يأبه من اليأس ) , { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ } [يونس: 50]
(لماذا طاش ما طاش ؟)
... لأنه جمع من المعايب مايقيم على أهله الحجة، ومنها:
1-العمل على تهوين الأخذ بأحكام الشرع المطهر والاحتكام والأخذ بغيره { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } [ المائدة: 50] . ناهيك عن ترويج الاستعداء والشحناء والتعويد على رؤية المنكرات وعدم التفكير في إنكارها فضلًا عن إنكارها .
2-السخريه بأهل الخير والصلاح وإلصاق المعايب بهم, لا لذوات الأشخاص على ما فيها من مخالفة شرعية ولكن لديانتهم وصلاحهم ويحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم { زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ } [البقرة: 212] .
3-لمز المتصفين بالغيرة على محارمهم ونسائهم، والمعارضة الصريحة لحجاب المرأة المسلمة، وترويج الاستحسان للتأخر في الزواج، ومحاربة التعدد المشروع.