... هاجس الأمن الفكري هاجس الجميع، والإعلام هو بوابته،وإذا راق لبعض الناس المرح واللعب في زمن من الأزمان؛ فينبغي في هذا الزمان ألاّ يخطر لنا على بالٍ، في زمان داهمنا فيه الأعداءُ من فوقنا، ومن تحت أرجلنا، وحاصرونا من كل مكان،وخرّبوا ـ ولا يزالون يخرّبون ـ بلاد المسلمين في فلسطين وأفغانستان والعراق وهكذا دواليك دواليك, وقد كشرت الصليبية الحاقدة عن أنياب الغدر والوحشية الهمجية بعداوتها حتى على هذه البلاد حماها الله بالإسلام والإيمان { وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ } [الأنفال: 71] .
أتضحكون وصوت القدس منتحبُ ... والقردُ مستبسلٌ في ساحة الحَرمِ
طيّشتم الفكر في لهو وفي لعبِ ... فطاشت القدسُ بين الخصم والحكمِ
طفل الحجارة تحت القصف منتفضٌ ... ضاعت نداءاته في نشوة النغمِ !!
وعيشكم ضحك قد طاش من ضحكِ ... وأرضهم لغمٌ قد ثار من لغَم ِ
أرى على وجهه المجهود أسئلةً ... تستمطر الدمع في حزنِ وفي سقم ِ
ماذا دهى أمة الإقدام فانخذلتْ ... أين الإخاءُ ؟! أما أشجاكم ألمِي ؟!!
أما لكم في نشيج الأم من شجنٍ ... والقردُ يُذكي لظى أحقاده بدمِي
... إذًا فلنعرف إلى أي أمة ننتمي؟! وأي فكر يجب أن نحمل؟! ومن أي المعارف نستقي؟! فأمتنا تنتمي إلى خير فكر، معارفنا هي أصح المعارف، وقرآننا وحده هو الذي يهدي للتي هي أقوم، وهو الذي يثير هذا السؤال { فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } [الأنعام: 81] فيأتي الجواب فيه صريحًا قاطعًا { الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ } [الأنعام: 82] ، فلنلتزم كتاب ربنا، ولنسر على نهج نبينا محمد y، وبهما تحفظ بوابة أمننا، ونتميز عن غيرنا.
(هل راق لكم فعلكم؟)