أما الألوسي نائبه فهو أشد تناقضًا، وأكثر جرأة في الباطل؛ إذ إنه تارة يدعي معرفة مستقبل الدول من النجوم، وتارة يدعي أنه يغمض عينيه ويستطيع أن يخبر بكل ما سيحدث، وتارة يدعي أنه يستطيع أن يخبر بكل ما سيحدث عن طريق المراسلة من الشخص السائل، وقد أتى بما لم تأت به الأوائل؛ فإذا كانت هذه أحوال رؤسائهم، فما بالك بمن تحتهم؟ [1]
8_ الجهود الشخصية: تتمثل في وجود منجمين دجالين يعملون لأنفسهم، دون أن تكون لهم مشاركة مع غيرهم من المنجمين.
وهؤلاء ينتشرون _تقريبًا_ في جميع أرجاء العالم إما متسترين أو ظاهرين بحسب محاربة الدولة لهم أو سكوتها عنهم.
ويعلن هؤلاء عن أنفسهم في الجرائد والمجلات، ويقومون أحيانًا بالدعاية لأنفسهم في دليل الهاتف، وأحيانًا في محطات الحافلات، وقطارات الأنفاق، وقد يوزعون منشورات تشرح الخدمات التي يقدمونها، ويزعمون فيها أنهم أفضل من منافسيهم، كما هو الحال في أمريكا والمغرب ومصر وغيرها من البلدان.
وبعض المشعوذين يستخدمون نساءً للترويج لهم في الأماكن العمومية: كالحمامات، والأسواق، والمستشفيات مقابل عمولة نقدية. [2]
(1) _ انظر التنجيم والمنجمون ص140_141.
(2) _ انظر التنجيم والمنجمون ص141_142.