ومبطلاته, هذا بجانب مخالفات أخرى شديد خطرها على عقيدة المسلم.
والناقضان هما:
* أن من لم يكفّر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر.
* أن من تولى الكفار وتعاون معهم وظاهرهم على المسلمين كفر.
وسنتحدث بشيء من التفصيل عن هذين الناقضين, ونبين الصلة الوثيقة بين الدعوة إلى توحيد الأديان وجمعها في دين واحد وبينها, ثم نردف ذلك إن شاء الله بالمخالفات الأخرى.
المخالفة الأولى: من لم يكفّر المشركين أوشك في كفرهم أو صحّح مذهبهم فقد كفر:
الإسلام هو الحق المحض فماذا بعد الحق إلا الضلال؟ قال تعالى: (فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون) [سورة يونس: 32] . جاء في تفسيرها:"ظاهر هذه الآية يدل على أن ما بعد الله هو الضلال لأن أولها (فذلكم الله ربكم الحق) ، وآخرها (فماذا بعد الحق إلاّ الضلال) فهذا في الإيمان والكفر" [1] .
وقال القرطبي:"وقال علماؤنا: حكمت هذه الآية بأنه ليس بين الحق والباطل منزلة ثالثة في هذه المسألة التي هي توحيد الله تعالى" [2] .
وقال تعالى: (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا) [سورة الإسراء: 81] . جاء في تفسيرها: الإسلام، وقيل القرآن، قاله مجاهد بن جبر، والصواب تعميم اللفظ بالغاية الممكنة فيكون التفسير: جاء الشرع بجميع ما انطوى فيه (وزهق الباطل) بطل الباطل" [3] ."
وقال تعالى: (ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل) [سورة الحج: 26] .
وقال لبيد:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل
ووصف رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله بأنه هو حق وصدق فالإسلام هو الحق والله هو الحق وما سواه باطل يجب الكفر به وإنكاره.
(1) الجامع لاحكام القرآن ج8/335.
(2) المصدر السابق ص336.
(3) المصدر السابق ج10/315.