600 -حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ، مَوْلَى تُجِيبَ قَالَ: كُنَّا بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَعَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ فَخَرَجَ إِلَيْنَا صَفٌّ - [492] - عَظِيمٌ مِنَ الرُّومِ وَخَرَجَ مِنَّا صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ فَقَتَلَ فِيهِمْ ثُمَّ جَاءَ مُقْبِلًا، فَصَاحَ النَّاسُ فَقَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ §أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى غَيْرِ هَذَا التَّأْوِيلِ وَإِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ دِينَهُ وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ قُلْنَا بَيْنَنَا سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ وَلَوْ أَقَمْنَا فِيهَا فَأَصْلَحْنَا مِنْهَا مَا قَدْ ضَاعَتْ مِنْهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا هَمَمْنَا بِهِ فِي أَنْفُسِنَا أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا فَنُصْلِحَ مَا قَدْ ضَاعَ مِنْهَا فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الَّتِي أَرَدْنَا أَنْ نَفْعَلَ، وَأُمِرْنَا بِالْغَزْوِ"، فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ يَغْزُو حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ