نريد الأم الصالحة، نريد الأم المخلصة، نريد الأم الصادقة التي تضحي في سبيل دينها وفي سبيل عقيدتها، لا في سبيل ما يريدها أعدائها منها من الأزياء والخروج إلى الشوارع والمناسبات وتضييع بيتها مع الخدم والسائقين.
انتبهوا إلى أسركم خوفا من أن يصيبها الداء، وقد أصاب الداء بعضها وأنتم لا تعلمون.
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة…..وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم.
ليعود للأب وللأم دوره في أسرته، هذا من أهم وسائل العلاج من الوضع الذي نحن فيه. فإذا كل واحد منكم أخرج لنا من بيته رجالا، فبعد أيام وبعد سنوات -ولا نستعجل العلاج:
-سيخرج لنا جيل -إن شاء الله- يحمل الريادة والقيادة والسيادة.
أنتم مسؤولون عن ما في بيوتكم، أنتم مسؤولون عن من تحت أيديكم.
ليست مسئوليتكم أن تأمنوا لهم الأكل والشرب والملبس.
لا، هذا مطلب، ولكن أهم من ذلك أن تربوهم وفق منهج الله سبحانه وتعالى.
لما تخلينا عن مسئوليتنا، لما تخلينا عن قيادتنا وسيادتنا وريادتنا في بيوتنا ؟
لما تركناها لغيرنا عن طريق آلة اللهو.
عن طريق الصحف.
عن طريق الخدم والحشم والأصدقاء؟
وأصبح الأب متفرجا على مسرحية تقام في بيته، ونار تلتهب في بيته ولا يطفئها.
عودوا إلى الله، خافوا من الله قبل أن تحل بكم عقوبة لا ندري ما هي نتيجتها.
من الذين يمشون ويسرحون في شوارعنا ؟
هل هم أبناء النصارى ؟
لا، إنهم أبناءنا، أين دور آبائهم ؟ أين دور أمهاتهم ؟
لماذا أيها الأخوة ؟
لماذا نحمل التبعة على غيرنا ونحن مسؤولون عن هذا الأمر ؟
أنتم المسؤولون -أيها الأخوة- فعودوا إلى الله.
إذا الاهتمام بالأسرة والتربية الصالحة من أولى الوسائل التي تعيد إلينا مجدنا وعزنا وفخرنا وقيادتنا.
ثامنا: وأخيرا لا بد من تطهير المجتمع ووقاية المجتمع من وسائل الفساد والإفساد.
مجتمعنا ملئ بوسائل الفساد والإفساد فلابد من التطهير والتنقية.
وبهذا أيها الأخوة أقول لكم: