فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1073

وقد أشار في هذا الفصل لما يداخل هذه العبادة من مقام الإحسان الذي هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم لم تكن تراه فإنه يراك كما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يجري في الأعمال مجرى الأرواح في الأجسام وعليه تدور مقاصد الصوفية وهو المبدأ والمنتهى فإن تمام كل عمل من أعمال البر ظاهرًا كان أو باطنًا بحسن النية فيه لأن النية أساس الأعمال وأكسيرها وكمالها ومن كان له في كل شيء نية حصل له من كل شيء أمنية قال الإمام أبو حامد رحمه الله وإنما الشأن في النية فإنها معدن غرور الجهال ومزلة أقدام الرجال وقد ألف في أحكام النيات ووجوهها وما يتعلق بها الشيخ أبو عبد الله بن الحاج كتابا «سماه المدخل إلى علم النيات» وبناه على حديث الأعمال بالنيات فذكر فيه كثيرًا مما أغفله الناس من مهمات الدين ونبه على عوائد ردية وبدع كثيرة فوجب على كل متدين مطالعته إن أمكنه. وبالله سبحانه التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل.

خاتمة:

لم يذكر الشيخ في هذا الباب حكم الوضوء ولا اشتقاقه وذكره في باب جمل من الفرائض وكذا ذكر حكم من ترك شيئًا من وضوئه في باب جامع الصلاة وهو أنسب والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت