لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: (إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها) . مسلم. وأما حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: (رقيت يومًا على بيت حفصة، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلّم على حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة) . متفق عليه؛ فإما أن يسقط الاحتجاج به لدخول الاحتمال فيه، وإما أن يُحمل على جواز ذلك في البنيان، والله أعلم.
2)مسألة: (الاستنجاء واجب بالماء أو بالأحجار) .
لقوله تعالى: فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين) التوبة 108، ولحديث سلمان رضي الله عنه وسيأتي، ولحديث ابن عباس رضي الله عنه قال: (مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم بقبرين فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير! أما أحدهما فكان لا يستبريء من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة) . متفق عليه.
3)مسألة: (لا يجوز الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار) .
لحديث سلمان رضي الله عنه؛ قال له بعض المشركين: إني أرى صاحبكم يعلمكم حتى الخراءة. قال سلمان: أجل! أمرنا أن لا نستقبل القبلة، ولا نستنجي بأيماننا، ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار؛ ليس فيها رجيع ولا عظم) أحمد ومسلم وأصحاب السنن. وأما حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: (خرج النبي صلى الله عليه وسلّم لحاجته، فقال: التمس لي ثلاثة أحجار، فأتيته بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: إنه ركس) . أحمد والبخاري والنسائي وغيرهم؛ فمحتمل؛ لأخذه حجرًا ثالثًا مكان الروثة؛ كما في مسند أحمد (.. فألقى الروثة وقال: إنها ركس! ائتني بحجر) . والله أعلم.
4)مسألة: (لا يجوز الاستنجاء بالروث ولا بالعظم) .
لحديث سلمان وابن مسعود المتقدمين، ولحديث ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام! فإنه زاد إخوانكم من الجن) . مسلم.
من مسائل الوضوء