الصفحة 10 من 13

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو الأسود عن ابن لهيعة عن مخرمة بن بكير عن أبيه بكير بن عبدالله بن الأشج عن سعيد بن المسيب أنه سئل: هل يصلح للمسلمين أن يقاتلوا الكفار في الشهر الحرام ؟ قال: نعم ، قال: وقال ذلك سليمان بن يسار .

قال أبو عبيد:

والناس اليوم بالثغور جميعًا على هذا القول يرون الغزو مباحًا في الشهور كلها حلالها وحرامها لا فرق بين ذلك عندهم ، ثم لم أر أحدًا من علماء الشام ولا العراق ينكره عليهم وكذلك أحسب قول أهل الحجاز .

والحجة في إباحته عند علماء الثغور قول الله تبارك وتعالى (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) .

قال أبو عبيد:

فهذه الآية هي الناسخة عندهم لتحريم القتال في الشهر الحرام .

فهذا ناسخ القتال ومنسوخه .

باب الأسارى

قال أبو عبيد: وأما أمر الأسارى في الفداء والمن والقتل .

فإن عبدالله بن صالح حدثنا عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قول الله عز وجل: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض) قال: ذلك يوم بدر والمسلمون يومئذ قليل فلما كثروا واشتد سلطانهم أنزل الله عز وجل بعد هذا في الأسارى (فإما منًَّا بعدُ وإما فداءً) فجعل الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين في الأسارى بالخيار إن شاءوا قتلوهم وإن شاءوا فادوهم وإن شاءوا استعبدوهم ، شك أبو عبيد في استعبدوهم .

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ابن مهدي وحجاج بن محمد كلاهما عن سفيان قال: سمعت السدي يقول في قوله عز وجل: (فإما منًَّا بعدُ وإما فداءً) قال: هي منسوخة نسختها قوله عز وجل (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) .

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج فيها قال: هي منسوخة قد قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم عقبة بن أبي معيط يوم بدر صبرًا .

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج عن شريك عن سالم عن سعيد بن جبير قال: يقتل أسرى المشركين ولا يفادون حتى يثخن فيهم القتل وقد قال (حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منًَّا بعدُ وإما فداءً) . وفيه قول آخر .

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج عن المبارك بن فضالة عن الحسن أنه كره قتل الأسير وقال: منَّ عليه أو فاده .

أخبرنا علي قال: حدثنا أو عبيد قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج عن عطاء مثل ذلك أيضًا أو نحوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت