""""""صفحة رقم 13""""""
بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر .
باب أصلِ العشق وما ذكر فيه
قال الشيخ أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين رحمة الله عليه ورضوانه: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري بقراءتي عليه قال: حدثنا أبو الفرج المعافى بن زكرياء الجريري قال: حدثنا محمد بن الحسن بن زياد المقري قال: حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال: حدثنا أبو العالية الشامي قال: سأل أمير المؤمنين المأمون يحيى بن أكثم عن العشق ما هو ؟ فقال: هو سوانح تسنح للمرء ، فيهتم بها قلبه ، وتؤثرها نفسه . قال: فقال له ثمامة: اسكت يا يحيى إنما عليك أن تجيب في مسألة طلاق أو محرم صاد ظبيًا أو قتل نملةً ، فأما هذه فمسائلنا نحن . فقال له المأمون: قل يا ثمامة ، ما العشق ؟ فقال ثمامة: العشق جليس ممتع ، وأليف مؤنس ، وصاحب ملك مسالكه لطيفة ، ومذاهبه غامضة ، وأحكامه جائزة ، ملك الأبدان وأرواحها ، والقلوب وخواطرها ، والعيون ونواظرها ، والعقول وآراءها ، وأعطي عنان طاعتها ، وقود تصرفها ، توارى عن الأبصار مدخله وعمي في القلوب مسلكه . فقال له المأمون: أحسنت والله يا ثمامة وأمر له بألف دينار . العشق داء أهل الظرف أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي العلاف بقراءتي عليه قال: حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان المروروذي قال: حدثنا جعفر بن محمد الخالدي قال: حدثنا أحمد بن محمد الطوسي قال: حدثني علي بن عبد الله القمي قال: قال لي عبد الله بن جعفر المديني قلت لأبي زهير المديني: ما العشق ؟ قال: الجنون والذل ، وهو داء أهل الظرف . العشق أوله لعب وآخره عطب أنبأنا أبو بكر أحمد علي بن الحافظ إن لم يكن حدثنا قال: أخبرني أبو الحسن