399 -عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ( اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ، فَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ إذَا لَبِسَهُ ، فَصَنَعَ النَّاسُ كَذَلِكَ ، ثُمَّ إنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَعَهُ فَقَالَ: إنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ , وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ , فَرَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ: وَاَللَّهِ لا أَلْبَسُهُ أَبَدًا فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ ) ).
وَفِي لَفْظٍ (( جَعَلَهُ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى ) ).
معاني الكلمات:
الخاتم: ما يلبس في أصابع اليد من الحلي .
اصطنع: جاء في رواية: ( اتخذ خاتمًا من ذهب ) ومعنى اتخذه: أمر بصياغته فصيغ فلبسه .
فصنع الناس مثل ذلك: يحتمل أن يكون بالمثلية كونه من فضة ، ويحتمل أن يكون لمطلق الاتخاذ .
فنزعه: جاء في رواية: ( ثم اتخذ خاتمًا من فضة ، فاتخذ الناس خواتيم الفضة ) .
الفوائد:
1-تحريم خاتم الذهب على الرجل ، وسبقت المسألة .
2-جواز لبس خاتم الفضة للرجل ، وهذا مذهب كثير من العلماء .
لحديث الباب .
ولحديث ابن عمر قال: ( اتخذ رسول الله( خاتمًا من ورق ، وكان في يده ، ثم كان بعد في يد أبي بكر ، ثم كان بعد في يد عمر ، ثم كان بعد في يد عثمان ، ... ) . متفق عليه
وعن أنس: ( أن رسول الله لبس خاتم فضة في يمينه ) . متفق عليه
وقد ذهب بعض العلماء إلى أن لبس الخاتم مكروه إلا لذي سلطان ، كالقاضي والأمير ونحوهم .
واستدلوا بحديث أبي ريحانة قال: ( نهى رسول الله( عن عشر: وذكر منها: وعن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان ) . لكنه حديث ضعيف
3-اتفق أهل العلم على جواز التختم في اليمين واليسار .
لورود الأحاديث في ذلك .
ولذلك جرى الخلاف بينهم في أي اليدين أحق بالتختم:
القول الأول: يجوز في اليدين ولبسه في اليمنى أفضل .
وهذا مذهب الشافعي .