فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 45

"يآهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين (15) يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم" (16)

الأناجيل

إذا قرأت لوقا 3-1:2 فسوف تجد، كما وجدت أنا، أنّ لوقا (الذي لم يكن واحدا من الحواريين الاثني عشر ولم يلتق عيسى عليه السلام مطلقا) قال أنه لم يكن بنفسه شاهدا على حياة عيسى عليه السلام، وأن المعلومات التي جمعها كانت من شهود عيان، وليست كلمات أوحى له بها الله عز وجل. وبالمناسبة، لماذا يبدأ كل إنجيل بالكلمات"وفقا لـ …"؟ السبب في ذلك أنه ليس هناك إنجيل واحد يحمل توقيع كاتبه الأصلي! حتى الدليل الداخلي في متّى 9:9 يثبت أن متّى لم يكن كاتب الإنجيل الأول الذي يحمل اسمه:

"وعندما مر عيسى قدما"من ذلك المكان، رأى (عيسى) رجلا، اسمه متّى، جالسا يستقبل الزبائن: وعندها قال (عيسى) له (لمتّى) ، اتبعني. ونهض (متّى) ، وتبعه (تبع عيسى) .""

ولا يحتاج المرء لخيال واسع ليرى أن الأسلوب المستخدم في الرواية أعلاه للإشارة إلى عيسى عليه السلام ومتّى لا يدل أبدا أن أحدهما هو الكاتب، بل يدل على أن هناك شخصا ثالثا كتب ما رأى وسمع - رواية منقولة، وليست كلمات موحاة من الله عز وجل.

ومن الجدير بالذكر، ومما هو معروف جيدا في الأوساط الدينية، أن اختيار الأناجيل الأربعة الحالية للعهد الجديد (متّى، مرقس، لوقا، ويوحنّا) تم فرضه من قبل مجمع نيقية عام 325 للميلاد لأسباب سياسية تحت رعاية الإمبراطور الوثني قسطنطين، وليس من قبل عيسى عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت