الصفحة 55 من 148

يقول: ولما دخلتُ بزوجتي فاطمة أم عبدالرحمن، وهي بكر، مكثت خمسة شهور لم أقرب منها، فجاءني وأخذني وهي معي، وفرش لي فرشًا فوق ركن القبة التى على يسار الداخل، وطبخ لي حلوى، ودعا الأحياء والأموات إليه، وقال: أزل بكارتها هنا!! فكان الأمر تلك الليلة.. إلى أن يقول:

وتخلفتُ عن ميعاد حضوري للمولد سنة 948، وكان هناك بعض الأولياء فأخبرني أنَّ سيدي أحمد رضي الله عنه كان ذلك اليوم يكشف الستر عن الضريح، ويقول: أبطأ عبدالوهاب ما جاء - يعني: هو الشعراني فاسمه عبد الوهاب - وأردت التخلف سنَةً من السنين - يعني: عن المولد - فرأيت سيدي أحمد رضي الله عنه ومعه جريدة خضراء وهو يدعو الناس من سائر الأقطار، والنَّاس خلفه، ويمينه، وشماله، أمم، وخلائق لا يحصون فمر عليَّ وأنا بمصر، فقال أما تذهب ؟ فقلت: بي وجع، فقال: الوجع لا يمنع المحب، ثم أراني خلقًا كثيرًا مِن الأولياء وغيرهم الأحياء، والأموات من الشيوخ، والزَّمنى، بأكفانهم يمشون، ويزحفون معه يحضرون المولد، ثم أراني جماعة من الأسرى جاؤا من بلاد الإفرنج مقيَّدين، مغلولين، يزحفون على مقاعدهم، فقال: انظر إلى هؤلاء في هذا الحال، ولا يتخلفون، فقويَ عزمي على الحضور، فقلت له: إن شاء الله تعالى نحضر، فقال لابد مِن الترسيم عليك، فرسم عليَّ سبُعيْن - يعني: وضعه بحراسة سبُعين - عظيمين أسْوَدين كالأفيال، وقال: لاتفارقاه حتى تحضرا به، فأخبرتُ بذلك سيدي الشيخ محمد الشنَّاوي رضي الله عنه، فقال:سائر الأولياء يَدْعون الناس بقصَّادهم - يعني: يوصون من يدعوهم إلى مولده - و سيدي أحمد رضي الله عنه يدعو الناس بنفسه إلى الحضور، ثم قال: إن سيِّدي الشيخ محمد السروي رضي الله عنه تعالى عنه شيخي تخلف سنَةً عن الحضور، فعاتبه سيِّدي أحمد رضي الله عنه، وقال: موضع يحضر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأنبياء عليهم الصلاة والسلام معه، وأصحابه، والأولياء رضي الله عنهم ؛ ما يحضره ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت