الصفحة 38 من 516

-قوله تعالى (وأولئك هم المفلحون) فيه أن الفلاح مرتب على الاتصاف بهذه الصفات، فإن اختلت صفة منها نقص من الفلاح بقدر ما اختل من تلك الصفات، لأن من عقيدة أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص، ولولا ذلك ما كان في الجنات درجات.

فائدة:

قال مجاهد: أربع آيات من أول سورة البقرة في نعت المؤمنين، وآيتان في نعت الكافرين، وثلاثة عشر في المنافقين.

الفوائد:

1 -أهمية الإيمان بالغيب وأنه من أعظم صفات المتقين.

2 -أهمية الصلاة وأنها من أعظم صفات المتقين، وهذا يشمل فرضها ونفلها.

3 -أهمية الإنفاق في سبيل الله في كل مجالات الخير، وقد سبق فضائل الإنفاق.

4 -على المسلم أن يحرص على المحافظة على الصلاة والإنفاق، فإن الله كثيرًا ما يقرن بينهما في كتاب (وقد سبق الحكمة من ذلك من كلام السعدي رحمه الله) .

قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ) .

وقال تعالى (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) .

وقال تعالى (وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ) .

وقال تعالى (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) .

وقال تعالى (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) .

وقال تعالى (الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ)

وغير ذلك كثير.

5 -ذم البخل.

6 -إثبات علو الله لقوله تعالى (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ .. ) والنزول يكون من أعلى إلى أسفل.

وعلو الله ينقسم إلى ثلاثة أقسم:

علو ذات (أن الله فوق سمواته مستو على عرشه بائن من خلقه) ، وعلو القدر (أي قدره وشأنه عال) ، وعلو القهر والغلبة والسلطان.

علو القهر والقدر: متفق عليه بين أهل السنة وأهل البدعة (فكلهم يؤمنون بأن الله تعالى عال علوًا معنويًا) .

وأما العلو الذاتي، فيثبته أهل السنة والجماعة، ولا يثبته أهل البدع، والحق مذهب أهل السنة وأن الله عال بذاته والأدلة كثيرة جدًا على علوه سبحانه وتعالى، من الكتاب والسنة والعقل والفطرة والإجماع.

أما أدلة الكتاب والسنة فقد تنوعت دلالتهما بطرق كثيرة:

أحدها: التصريح بالفوقية.

كقوله تعالى (يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ) .

وكقوله تعالى (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ) .

الثاني: التصريح بالعروج إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت