فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 438

""""""صفحة رقم 60""""""

طرفه ثم يركب انتهاء ترقق هذا على ابتداء ترقق ذاك حتى تكون ثخانة العظمين عظم واحد ، وفائدة خلقتهما كذلك أن يسهل تنحي أحد العظمين عن الآخر من غير انكشاف يعرض للدماغ ، مع أن كل واحد من العظمين شديد الثبات على الآخر ، وفائدة ذلك أن يجد البخار والرياح الكثيرة التي قد تجتمع في داخل القحف طريقًا متسعًا للانفصال ، ولا يلزمها فساد الدماغ ، وشدة الألم . وأطن أن هذين الدرزين من خواص الإنسان ، وذلك لأن رأسه في سمت صعود البخار والدخان من البدن كله ، ويحتاج أن يكون رأسه أكثر نقاء من جميع الحيوان ليكون فكره جيدًا فيحتاج أن يكون منافس تحلل ذلك منه أكثر وأوسع . وأما أشكال هذه الدروز الخمسة: فالأول من الحقيقية يحيط أعلاه بأعلى الجهة مشترك بين عظمها وعظمي اليافوخ . وهو قوسي هكذا ويسمى الإكليلي لأنه عند منتهى الإكليل الذي يوضع على الرأس . وسنذكر في الفصل الآخر غاية امتداد طرفيه ، ومنه تتحلل البخارات التي في البطن المقدم . ولذلك وضع حيث يسهل تحلل الأبخرة لأنه يمر على محيط ذلك البطن . وإنما كان شكله كذلك لأن هذا النتوء كبير ، فيكون مع باقي الرأس كالكرة ، وأكثر تحدبًا وانفراجًا . وإذا قطعت الكرة بسطح مستو كان الانفصال على هيئة دائرة فيكون هذا الدرز على هيئة محيط قطعة دائرة والدرز الثاني يمر مستقيمًا تحت العرق ، ومنه تتحلل أكثر أبخرة الرأس ، خاصة ما يكون في وسطه . وخلق مستقيمًا ليعم جميع الجزء الأعلى من الرأس فيكون تحلل تلك الأبخرة أسهل وأكثر مع كون التركيب أحكم وأقوى . أما أن التحلل يكون أكثر فلأن هذا الدرز لو انحرف على الجزء الأعلى من الرأس إلى جانبه لبقي ذلك القدر من الجزء الأعلى مانعًا من التحلل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت