القول الأول: يكره للموظف قبولها، وإليه ذهب الحنفية [1] .
ويمكن الاستدلال له: التهمة بالرشوة منتفية هنا؛ لوجود مثل هذه الهدية قبل توليته الوظيفة؛ فظاهر هذه الهدية أنها لاستمرار ما كان قبلها لا لميل في قضاء هذه الحاجة.
القول الثاني: يحرم على الموظف قبول هذه الهدية، وإليه ذهب المالكية [2] والشافعية [3] والحنابلة [4] .
واستدلوا: في هذه الهدية ممايلة للمهدي، وذريعة إلى الرشوة في الحكم عن كان الموظف قاضيًا، فيندرج في الذين اشتروا بآيات الله ثمنًا قليلًا [5] .
الترجيح: لم يظهر لي ترجيح أحد القولين؛ لتكافؤ دليلهما.
(1) فتح القدير 7/ 272.
(2) الذخيرة 10/ 80.
(3) الحاوي الكبير 16/ 286.
(4) ينظر: المغني 14/ 59.
(5) الذخيرة 10/ 80 والحاوي الكبير 16/ 286 والمغني 14/ 95.