فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 105

الحق، وقبوله ما يدفعه إليه تجاهه؛ لأنه مرتشٍ.

أما البذل له من صاحب الحق، فللفقهاء في جوازه قولان:

الأول: يجوز البذل؛ لأن الباذل يدفع به الظلم عن نفسه، وهو جائز؛ لاستنقاذه حقه بذلك كما يستنقذ الرجل أسيره، وإليه ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

والثاني: يحرم البذل؛ لعموم حديث: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الراشي والمرتشي [1] .

تنبيه: ومن هذه الهدايا المحرمة بذلًا وقبولًا؛ ما يقدمه أصحاب المحلات التجارية والمستشفيات ونحوها لموظفيها؛ مقابل قيامهم بتغيير صلاحية المنتج، أو أسماء الشركات، أو طلب تحاليل من المرضى، أو ترويج أدوية [2] .

(1) فتح القدير 7/ 255 وحاشية الرهوني على شرح الزرقاني 7/ 313 ومواهب الجليل 6/ 121 ونهاية المحتاج 8/ 243 والحاوي الكبير 16/ 283 والمغني 14/ 60 وسبل السلام 4/ 250 ونيل الأوطار 10/ 259 - 261.

وجريمة الرشوة في الشريعة الإسلامية ص55 - 62، وتقدم تخريج حديث: «لعن الراشي» .

(2) ينظر: ما سيأتي ص68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت