{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ} [ (3) سورة القارعة] تكون القارعة، أو تحل القارعة متى؟ {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} [ (4) سورة القارعة] الناس حين يبعثون من قبورهم إلى يوم الحساب يوم الجزاء يكونون كالفراش المبثوث، الفراش هذه الحشرات التي تتطاير لا إلى غاية، ولا إلى هدف، تجد سيرها وطيرانها لا على صراط مستقيم، يعني لا تمشي إلى هذا، تجدها تتحرك يمينًا وشمالًا، {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ} [ (4) سورة القارعة] متى يكونون كالفراش؟ ولماذا يكونون كالفراش؟ يكونون كالفراش في القيامة، إذا بعثوا من قبورهم، يموج بعضهم في بعض، يكونون كالفراش الذي لا يدري أين يذهب؟ وتجده في النهاية أعني الفراش يقع في النار؛ لأنه ليست له غاية ولا هدف، {كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} [ (4) سورة القارعة] المتفرق في الجو الذي لا يدري إلى أين يذهب؟ إلا أنه في النهاية يقع على النور، ويقع في النار.