سكنت ياء زائدة علي ما ذكر قبل الهمز و قلبها كسرة أبدل الهمزة ياء ثم أدغم الزائدة في المبدلة فيصير النطق بياء واحدة مشددة و هذا معني قول الشاطبي (ويدغم فيه الواو و اليا مبدلا) الخ مثال الياء (هنيئا و مريئا و النسئ) و يأتي في (قروء) السكون المجرد و الروم لأنه مجرور و في (النسئ و درئ) الإسكان و الروم و الإشمام لأنهما مرفوعتان ثم تمم حكم الواو و الياء الأصليتين بقوله
قال الناظم
و ادغم أو انقل حيثما قد تأصلا ... كهيئة شئ سئ سيئت تفئ ألا
و جئ بيئس السوء المسئ تبو تنو ... يضئ سوءة الموءودة السوء موئلا
واسكن و رم ذا الكسر و الضم و أشمما ... بضم ففي المكسور أربعة حلا
و ست بحال الضم و الأمر ظاهر ... و ذو الفتح بعد الكسر ياء تبدلا
الشرح
أي إذا سكنت واو أو ياء أصليتان بأن كانتا فاء أو عينا قبل الهمز و انفتح ما قبلهما أو انضم ما قبل الواو و انكسر ما قبل الياء نقل حركة الهمز إليهما و حذف الهمز لأنهما مما يصح النقل إليه كما و روي عنه بعض النقلة إدغامهما إجراء الأصلي مجري الزائد و هذا معني قول الشاطبي (و ما واو أصلي) الخ و ذلك (كهيئة و شيئا و بيئس و جئ و أن تبوأ) و يأتي في المجرور من ذلك حيث تطرف همزة أربعة أوجه السكون المجرد و الروم علي كل من النقل و الإدغام و في المرفوع المتطرف همزه أيضا ستة أوجه السكون المجرد و الروم و الإشمام علي كل من النقل و الإدغام
و هذا آخر الكلام علي الهمز المتحرك بعد الساكن الذي يصح النقل إليه و ما لا يصح
تذييل:
يأتي له هذان الوجهان أعني النقل و الإدغام في الأصليتين المنفصلتين أيضا من طريق الطيبة نحو (قالوا آمنا و في آذانهم) فيتحصل في هذا و نحوه من الطريق المذكورة أربعة أوجه التحقيق بلا سكت و به و النقل و الإدغام و رجح العلامة ابن الجرزي في الصلة الإدغام و في غير الصلة النقل قال الطيبي
و بعد حرف المد من واو و يا ... فانقل أو أدغم مطلقا إذ رويا
لكنه رجح في غير الصله ... النقل و الإدغام فيها فضله
و الضمير في رجح و فضل لابن الجرزي
ثم أخذ في بيان المتحرك بعد الحركة و فيه تسع صور لأنه إما مفتوح أو مكسور أو مضموم بعد الحركات الثلاث ذكر منها صورة منها بقوله (و ذو الفتح بعد الكسر ياء تبدلا) أي إذا أتي الهمز مفتوحا بعد كسرة أبدله ياء مفتوحة و يأتي مثاله ثم تمم بقوله
قال الناظم