4 -الأمانة:
في اللغة ضد الخيانة [1] ، وذهب الجمهور إلى أن الأمانة كل شيء يؤتمن الإنسان عليه من أمر ونهي وشأن دين ودنيا [2] .
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] ؛ فالآية ظاهرة في أداء الأمانة عموما، وبمفهومها نهي عن الخيانة؛ أي: خيانة قولية أو فعلية.
5 -الصدق نقيض الكذب:
وقد أمر الشارع بالصدق ورغب فيه وذم الكذب وحذر من عاقبته، فقال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] .
قال القرطبي: (حق من فهم عن الله وعقل عنه أن يلازم الصدق في الأقوال والإخلاص في الأعمال، والصفاء في الأحوال؛ فمن كان كذلك لحق بالأبرار، ووصل إلى رضا الغفار؛ قال - صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا» .
والكذب على الضد من ذلك؛ قال - صلى الله عليه وسلم: «إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا» [3] .
(1) لسان العرب 13/ 21.
(2) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز 4/ 402.
(3) انظر: تفسير القرطبي 8/ 1261، والحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الآداب، باب قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا } ، رقم (5629، ومسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة، رقم(4719) من حديث ابن مسعود.