فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 130

قبض ولا صرف ولا تقاضي دين إلا بحضرة المسلم معه؛ فإن كان يفعل هذا الذي وصفت لك وإلا فلا).

قال في المهذب [1] :

(ويكره أن يشارك المسلم الكافر؛ لما روى أبو جمرة عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: لا تشاركن يهوديا ولا نصرانيا ولا مجوسيا! قلت: لم؟ قال: لأنهم يربون، والربا لا يحل) [2] .

قال في المغني [3] :

(قال أحمد: يشارك اليهودي والنصراني، ولكن لا يخلو اليهودي والنصراني بالمال دونه، ويكون هو الذي يليه؛ لأنه يعمل بالربا. وبهذا قال الحسن والثوري) .

وما باعوه من الخمر والخنزير قبل مشاركة المسلم فثمنه حلال؛ لاعتقادهم حله، ولهذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وَلُّوهم بيعها وخذوا أثمانها.

فأما ما يشتريه أو يبيعه من الخمر بمال الشركة أو المضاربة، فإنه

(1) 1/ 345. وانظر: روضة الطالبين 4/ 275، غاية البيان شرح زبد ابن رسلان 1/ 206.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب البيع والأقضية، في مشاركة اليهودي والنصراني، رقم (19980) 4/ 268، والبيهقي في السنن كتاب البيوع، باب كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا أو من المحرم، رقم (10604) 5/ 335.

والحديث روي مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: عن عطاء، نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مشاركة اليهودي والنصراني ولا يصح. قال ابن القيم: وهذا الحديث على إرساله ضعيف السند. انظر: أحكام أهل الذمة 1/ 556.

(3) 5/ 3. وانظر: الإنصاف 5/ 407، مطالب أولي النهى 3/ 495، شرح منتهى الإرادات 2/ 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت