الصفحة 5 من 47

والقدر المشترك هو ما يطلب من الجنس كإنسان و يطلب من الجنس كانسان بالنسبة إلى دين الأديان هو الاعتقاد فالمرأة مطلوبة أن تعتقد العقيدة التي تقتنع بها والرجل كذلك يعتقد العقيدة التي يقتنع بها فلا يمكن للرجل إن يفرض عقيدته على أمراه والقرآن يعرض لنا هذه المسألة ويعرضها في أقوى صورها، مثلًا الرسل الذين جاءوا ليحملوا الناس على منهج الله أولى بهم أن يعلموا زوجاتهم على منهج الله ومع ذلك قام لنا القرآن الكريم هذا العرض، فيقول:"ضرب الله مثلًا للذين كفروا أمراة نوح، وامرأة لوط، كانتا تحت عبدين من عبادنا الصالحين، فخانتهما، فلم يغنيها عنها من الله شيئًا وقيل ادخلا النار مع الداخلين" [1] أذن الرسول المفروض فيه أن يأتي لكي يهدي الناس ويعلمهم منهج الله ولكن لم يستطع أن يقنع أمراة - زوجه - منهجه، وطلت مخالفة لذلك المنهج، إذن فللمرأة أن تعتقد ما ترى كإنسان له حرية الاعتقاد، وبعد ذلك يعرض القضية المقابلة"ضرب الله مثلًا للذين أمنوا، أمراة فرعون".. فرعو الذي ادعى الألوهية ما استطاع أن يدخل هذه العقيدة في ردع زوجته .."قالت رب أبن لي عندك بيتًا في الجنه، ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين" [2] إذا فالخاصية الأولى هي خاصية حرية الاعتقاد، وأن لها أن تعتقد ما تشاء وأن تعتني به، لماذا لأن هذا الاعتقاد سيلزمها بمنهج فلو لم تكن مرتبطة بالقعيدة باختيارها وبطواعيتها فيكون إقبالها على المنهج غير مأمون، إن أقبلت إكرامها، تقبل على المنهج ما راميتها، أو ما رآها القانون أو ما رآها المكره، لكن إذا ما خلت بنفسها يمكنها أن تتحلل من ذلك المنهج.

(1) - الآية. 10 من سورة التحريم

(2) - الأية 11 من سورة التحريم .. ولأبن القيم النفاته جميلة في تقديم (عندك) على بيتًا في الجنه) إذ قال إن إمرأة فرعون قد طلبتت الجوار على الدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت