الصفحة 29 من 47

وللمرأة بفطرتها تحب أن تبدو جميلة وتحب أن تظهر زينتها وهذا الجمال للرجل وتحب أن تغريه به فدين الإسلام لا يعاكس هذه الفطرة ولكنه ينظم هذه الفطرة, ولقد أباح للمرأة أن تتزين وأن تبين زينتها ولكن إبداء هذه الزينة مطلقا لشخص واحد وهو زوجها الذي هو شريك حياتها و الذي أباح أن يستمتع بكل محاسنها والذي أباح له منها ما لا يباح لآي شخص أخر حتى اقرب قريب إليها ويباح لها أن تبدي شئ من زينتها لذوى المحارم الذي لا يتأثرون بما تبديه لهم من زينتها , لذلك نجد في هذه الآية الكريمة ما يسمح للمرأة أن تبدي زينتها لوالدها ولوالد بعلها ولابنها ولابن بعلها ولا أخيها ولابن أخيها إلى أخر ما بينته الآية الكريمة من الرجال الذين يباح للمرأة أن تبدي لهم زينتها. وبجانب ذلك فإسلام يحرص كل الحرص على تطهير المشاعر وتنقية النفوس كما يحرس على تطهير السلوك زاجرا للمرأة على أن تثير خيال الرجل فخيال الرجل اتجاه المرأة يثير أي شي منها نبرة الصوت و جرسه الحلي ونفحة الطيب كل من ذلك يثير ويصيب خيال الرجل وقد يفعل فعلا يؤدي به إما إلى بلبلة فطرة وإما محاولة ارتكاب الفاحشة مع المرأة ولذلك قطع الإسلام على المرأة والرجل هذا الطريق بما فرضه من هذه الآداب.

وفي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم و أزواج أصحابه أسوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت