إذا كانت بلادك من هذا النوع،فهل تذكري كيف كان جو"مكة"والجزيرة العربية بأسرها قبل أن يكون لديهم أجهزة التكييف؟ وهل ترددت المسلمات الأوليات في ارتداء الحجاب لهذا العذر؟ هل كانت الخيام تمنع عنهن الحر؟؟ كلا ! ولكنهن امتثلن لأمر الله مهما تكن الظروف، حبًا له ،وإيمانًا به... بل لعلك سمعت من إحدى المحجبات أنها لا تشعر بالحر إلا بعد أن تعود لمنزلها وتخلع الحجاب!!! فهذا والله يحدث يا بنيتي في أشد الأيام حرًا، لأن من يتَّقِ الله يجعل له مخرجا،ولأن من ترتدي الحجاب حبًا في الله لا تشعر بتبعاته، لأن حبها لله ينسيها ما تعانيه من أجله ...هذا لمن تحب الله تعالى حق الحب،أما من عداها فأود أن أذكِّّرها بأن حر بلادها لن يصل في درجته إلى نار جهنم، وقانا الله وإياها منها،"قُل نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ" [التوبة: 81]
* سأرتدي الحجاب يعد أن يتقدم الشاب المناسب لخطبتي
ومن هو الشخص المناسب في نظرك؟ الدَّيوث الذي مقره النار لأنه يرضى أن يرى الغير عورات زوجته؟
إن من يتقدم لخطبتك وأنت سافرة يعنى-في الغالب- رضاه عن ذلك ،وإن حاولت ارتداء الحجاب بعد الزواج،فسوف يعترض ويحاربك،لأنه يريدك كما رآك أول مرة،فهل تفضلين رضاه على رضا الله عز وجل؟ وهل تبيعين الجنة بزوج لا يطيع الله فيك؟
أما إن اختارك الشاب وأنت تزهين بحجابك، فهذا يعني موافقته الضمنية على ذلك ويعني أنه تقي إن أحبك أكرمك ،وإن كرهك لم يظلمك.
وتذكَّري أنك إن بنيت حياتك الزوجية على أساس من معصية الله ،فهل تعتقدي أن تنجح هذه الزيجة؟؟ كما أن الزواج نعمة من الله يعطيها من يشاء، فكم من محجبة تزوجت، وكم من سافرة لم تتزوج!!!