إن ملَك الموت لا يستأذن من أحد قبل قبض روحه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لذا فإنه من الحكمة أن يسارع المرء بالتوبة قبل ألا َّينفع الندم،ليفوز بحظ كبير عند الله تعالى، (والكيِّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت،والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني،فخالقك ، وخالقك الدنيا وما فيها من متع ومباهج يقول:"قل متاعُ الدنيا قليل") (17)
* هل تقبلين أن تكوني من الفُجَّار الذين قال الله تعالى عنهم:"وإن الفجَّار لفي جحيم؟" (الانفطار -14)
لعلك تعلمين أن ( الحياء ضده الفجور ،وهو يعني عدم الخشية من الله تعالى،والمجاهرة بالمعصية ) (18) ،وهو ما تفعله المُصرَّة على عدم ارتداء الحجاب !
وبالطبع سيكون لديها الكثير من الاعتراضات والتساؤلات التي تشغل بالها بخصوص الحجاب ،وفيما يلي ذكر بعضها ؛والرد على كل منها:
* أنا لا اقصد شيئا من ارتدائي هذه الملابس التي تسمونها (متبرجة) فما هي إلا (موضة)
نعم، هذا ما يحدث في الغالب... ولكن آن الأوان لأن تنتبهي لما ترتدين من ملابس،وأن تستبدلي ملابسك بغيرها مما يرضي الله ورسوله،حتى لا تكوني-والعياذ بالله- من الذين يستبدلون"الذي هو أدنى بالذي هو خير"
* يعز عليَّ كثيرًا أن يقل جمالي بسبب الحجاب.
نعم قد يقل جمالك،ولكن ليس في كل الأحوال؛ فبعض المحجبات يكنَّ أكثر جمالًا بالحجاب،خاصة حين يعمُر الإيمان القلب فيمتلىء الوجه نورًا وبهاء،وتذكَّري أن الجنة هي سلعة الله،والله تعالى سلعته غالية؛وأن الجنة محفوفة بالمكاره،وأن النار محفوفة بالشهوات...فلا تظني أن الطريق إلى الله سهل ممهد،ولكن البطولة الحقيقية هي أن تتخطي كل العقبات حتى تصلي إليه سبحانه،ولسان حالك يقول:"وعجلتُ إليك ربِّ لترضى"