فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 8

عن أبي مسعود - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بالصدقة، فما يجد أحدنا شيئًا يتصدق به؛ حتى ينطلق إلى السوق، فيحمل على ظهره، فيجيء بالمد، فيعطيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، إني لأعرف اليوم رجلًا له مائة ألف، ما كان له يومئذ درهم!» [رواه النسائي/ صحيح النسائي: 2528] .

وعن أم بُجيد رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد له شيئًا أعطيه إياه. فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن لم تجدي إلا ظِلفًا محرقًا، فادفعيه إليه في يده» [رواه الترمذي وابن خزيمة/ صحيح الترغيب للألباني: 884] .

فتصدَّق أخي المسلم ولو بأقل القليل.. وارج ثواب الله تعالى.. فإن القليل إذا أخرجته بنية صادقة؛ فهو خير من كثير يخرجه صاحبه بنية ضعيفة..

فكم من جائع اللقمة عنده أفضل مما حوته الدنيا!

وكم من عارٍ الثوب عنده أفضل من كل غالٍ!

فتصدَّق اليوم وأنت صحيح؛ قبل أن يحال بينك وبين ذلك!

فإن الصدقة في حال الصحة؛ أفضل من الصدقة في حال المرض!

قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله، أي الصدقة أفضل؟ قال: «أن تصدَّق وأنت صحيح حريص، تأمُلُ الغنى، وتخشى الفقر، ولا تُمْهِل حتى إذا بلغت الحُلْقُوم، قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان!» [رواه البخاري ومسلم] .

قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: (درهم ينفقه أحدكم في صحته وشحه؛ أفضل من مائة يوصى بها عند الموت) .

أخي المسلم: وإن من أبواب الخير العظيمة؛ أن يكون لك دَيْنٌ على أخيك؛ فتمهله حتى يتيسر له قضاؤه، أو تضع عنه بعضه، أو تتصدق عليه بجميعه..

فإن الكثيرين ينسون هذا الباب من الخير؛ فيفرِّطون في ثواب كثير!

قال الله تعالى: { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [البقرة: 280] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت