فبكى التلاميذ بعد هذا الخطاب، وكان يسوع باكيا لما رأوا كثيرين من الذين جاءوا يفتشون عليه ، فإن رؤساء الكهنة تشاوروا فيما بينهم ليتسقطوه بكلامه، لذلك أرسلوا اللاويين وبعض الكتبة يسألونه قائلين: من أنت ؟ فاعترف يسوع وقال: الحق إني لست مسيا ، فقالوا: أأنت ايليا أو أرميا أو أحد الأنبياء القدماء ؟ أجاب يسوع: كلا، حينئذ قالوا: من أنت ، قل لنشهد للذين أرسلونا ؟ ، فقال حينئذ يسوع: أنا صوت صارخ في اليهودية كلها ، يصرخ: أعدوا طريق رسول الرب كما هو مكتوب في اشعيا، قالوا: إذا لم تكن المسيح ولا ايليا أو نبيا ما فلماذا تبشر بتعليم جديد وتجعل نفسك أعظم شأنا من مسيا؟ ، أجاب يسوع: إن الآيات التي يفعلها الله على يدي تظهر إني اتكلم بما يريد الله ، ولست احسب نفسي نظير الذي تقولون عنه ، لأني لست أهلا أن أحل رباطات جرموق أو سيور حذاء رسول الله الذي تسمونه مسيا الذي خلق قبلي وسيأتي بعدي وسيأتي بكلام الحق ولا يكون لدينه نهاية ) فانصرف اللاويون والكتبة بالخيبة وقصوا كل شيء على رؤساء الكهنة الذين قالوا: ان الشيطان على ظهره وهو يتلو كل شيء عليه، ثم قال يسوع لتلاميذه: الحق أقول لكم ان رؤساء وشيوخ شعبنا يتربصون بي الدوائر، فقال بطرس: لا تذهب فيما بعد إلى أورشليم ، فقال له يسوع: انك لغبي ولا تدري ما تقول فإن علي أن أحتمل اضطهادات كثيرة لأنه هكذا احتمل جميع الأنبياء وأطهار الله ولكن لا تخف لأنه يوجد قوم معنا وقوم علينا، ولما قال يسوع هذا انصرف وذهب إلى جبل طابور وصعد معه بطرس ويعقوب ويوحنا اخوه مع الذي يكتب هذا، فأشرق هناك فوقهم نور عظيم ، وصارت ثيابه بيضاء كالثلج، ولمع وجهه كالشمس ، وإذا بموسى وايليا قد جاءا يكلمان يسوع بشأن ما يسحل بشعبنا وبالمدينة المقدسة، فتكلم بطرس قائلا: يا رب حسن أن نكون ههنا ، فإذا إرادة نضع ثلاث مظال لك واحدة ولموسى واحدة والأخرى لايليا ، وبينما كان يتكلم غشيته سحابة