فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 294

حينئذ قال الكاتب: يا معلم ان كلامك لحق ولذلك قد تركنا كل شيء لنتبعك، فقل لأني إذا كيف يجب علينا أن نبغض جسدنا ، الانتحار غير جائز ولما كنا أحياء وجب علينا أن نقيته ، أجاب يسوع: احفظ جسدك كفرس تعش في أمن ، لأني القوت يعطى للفرس بالمكيال والشغل بلا قياس ، ويوضع اللجام في فيه ليسير بحسب إرادة ،ويربط لكي لا يزعج أحدا ويحبس في مكان حقير ويضرب إذا عصى ، فهكذا افعل إذا أنت يا برنابا تعيش دوما مع الله ، ولا يغيظنك كلامي لأني داود النبي فعل هذا الشيء نفسه كما يعترف قائلا: ( اني كفرس عندك واني دائما معك ) ، ألا قل لي أيهما أفقر؟ الذي يقنع بالقليل أم الذي يشتهي الكثير ؟ ، الحق أقول لكم لو كان للعالم عقل سليم لم يجمع أحد شيئا لنفسه ، بل كان كل شيء شركة ، ولكن بهذا يعلم جنونه أنه كلما جمع زاد رغبة ، وأن ما يجمعه فإنما يجمعه لراحة الآخرين الجسدية ، فليكفكم إذا ثوب واحد ، أرموا كيسكم ، لا تحملوا مزودا ولا حذاء في أرجلكم ، ولا تفكِّروا قائلين: ( ماذا يحدث لأني ) بل فكروا أن تفعلوا إرادة الله ، وهو يقدم لكم حاجتكم حتى لا تكونوا في حاجة إلى شيء ، الحق أقول لكم ان الجمع كثيرا في هذه الحياة يكون شهادة أكيدة على عدم وجود شيء يؤخذ في الحياة الأخرى ، لأني من كانت أورشليم وطنا له لا يبنى بيوتا في السامرة ، لأنه يوجد عداوة بين المدينتين، أتفقهون ؟ فأجاب التلاميذ ( بلى ) .

الفصل السادس والعشرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت