ولما قال يسوع ذلك أجاب بطرس: يا معلم لقد تركنا كل شيء لنتبعك فما مصيرنا ؟ أجاب يسوع: أنكم لتجلسون يوم الدينونة بجانبي لتشهدوا على أسباط إسرائيل الاثني عشر ، ولما قال يسوع ذلك تنهد قائلا: يارب ما هذا ؟ إني قد اخترت اثني عشر فكان واحد منهم شيطانا ، فحزن التلاميذ جدا لهذه الكلمة ، فعند ذلك سأل الذي يكتب يسوع سرا بدموع قائلا: يا سيد أيخدعني الشيطان وهل أكون منبوذا ، فأجاب يسوع: لا تأسف يا برنابا لأني الذين أختارهم الله قبل خلق العالم لا يهلكون تهلل لأني اسمك مكتوب في سفر الحياة ، وعزى يسوع تلاميذه قائلا: لا تخافوا لأني الذي سيبغضني لا يحزن لكلامي لأنه ليس فيه الشعور الإلهي ، فتعزى المختارون بكلامه ، وأدى يسوع صلواته ، وقال التلاميذ: آمين ليكن هكذا أيها الرب الإله القدير الرحيم ، ولما انتهى يسوع من العبادة نزل من الجبل مع تلاميذه ، والتقى بعشرة برص صرخوا من بعيد: يا يسوع ابن داود ارحمنا ، فدعاهم يسوع إلى قربه وقال لهم: ماذا تريدون مني أيها الأخوة ؟ فصرخوا جميعهم: أعطنا صحة ، أجاب يسوع: أيها الأغبياء أفقدتم عقلكم حتى تقولوا: أعطنا صحة ، ألا ترون أني إنسان نظيركم ؟ ادعوا إلهنا الذي خلقكم وهو القدير الرحيم يشفكم ، فأجاب البرص بدموع: إننا نعلم أنك إنسان نظيرنا ، ولكنك قدوس الله ونبي الرب فصلي لله ليشفينا، فتضرع الرسل إلى يسوع قائلين يا معلم أرحمهم ، حينئذ أنّ يسوع وصلى قائلا: أيها الرب الإله القدير الرحيم ، أرحم واصخ السمع إلى كلمات عبدك أرحم رجاء هؤلاء الرجال ، وامنحهم صحة لأجل محبة إبراهيم أبينا وعهدك المقدس ، وإذ قال يسوع ذلك تحول إلى البرص وقال: اذهبوا وأروا أنفسكم للكهنة بحسب شريعة الله ، فانصرف البرص وبرئوا على الطريق ، فلما رأى أحدهم أنه برئ عاد ينشد يسوع ، وكان إسماعيليا، وإذ وجد يسوع انحنى احتراما له قائلا: أنك حقا قدوس الله ، وتضرع إليه بشكر لكي يقبله خادما