ولما نزل يسوع من الجبل ليذهب إلى أورشليم التقى بأبرص علم بإلهام إلهي أن يسوع نبي ، فتضرع إليه باكيا قائلا: يا يسوع بن داود ارحمني ، فأجاب يسوع: ماذا تريد أيها الأخ أن أفعل لك ، فأجاب الأبرص: يا سيدي أعطني صحة ، فوبخه يسوع قائلا: إنك لغبي اضرع إلى الله الذي خلقك وهو يعطيك صحة لأني رجل نظيرك ، فأجاب الأبرص أعلم يا سيدي أنك إنسان ولكنك قدوس الرب فاضرع إذا إلى الله وهو يعطيني صحة ، فتنهد يسوع وقال: أيها الرب الإله القدير لأجل محبة أنبيائك الأطهار أبرئ هذا العليل ، ولما قال ذلك لمس العليل بيديه وقال: باسم الله أيها الأخ ابرأ ، ولما قال ذلك برئ من برصه حتى أن جسده الأبرص أصبح كجسد طفل ، فلما رأى الأبرص ذلك وعلم أنه قد برئ صرخ بصوت عال: تعال إلى هنا يا إسرائيل وتقبل النبي الذي بعثه الله إليك ، فرجاه يسوع قائلا: أيها ألاخ أصمت ولا تقل شيئا ، فلم يزده الرجاء إلا صراخا قائلا: هاهو ذا النبي هاهو ذا قدوس الله ، فلما سمع هذه الكلمات كثيرون من الذين كانوا ذاهبين إلى أورشليم رجعوا مسرعين ، ودخلوا أورشليم مع يسوع وقصوا ما صنع الله للأبرص بواسطة يسوع .
الفصل الثاني عشر