*وهناك عشرات المواقف التي يثبت فيها أبا بكر حبه للخير ومبادرته بلا كلل أو ملل إلي ابتغاء مرضاة الله تعالي وإليك موقفًا واحدًا وفيه الكفاية ..
-عن أبي هريرة قال (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصبح منكم اليوم صائما قال أبو بكر رضي الله عنه أنا قال فمن تبع منكم اليوم جنازة قال أبو بكر رضي الله عنه أنا قال فمن أطعم منكم اليوم مسكينا قال أبو بكر رضي الله عنه أنا قال فمن عاد منكم اليوم مريضا قال أبو بكر رضي الله عنه أنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة) [1]
**ماكنت لأجلس مع الشيطان
كان أبا بكر حكيما .. ً حليما .. ً صبورًا .. يدرك إن الشيطان للإنسان عدوًا مبين وهاهو رجل يؤذيه بكلمات جارحه وهو صابرًا محتسبًا , ولكن الشيطان يحثه علي الإنتصار لنفسه فلم يدع له الرجل خيارأً عندما زاد أذاه فلما رد وانتصر لنفسه انصرف النبي -صلي الله عليه وسلم
-وفي الحديث"نزل ملك من السماء يكذبه (يعني الذي وقع في أبى بكر) بما قال لك، فلما انتصرت وقع الشيطان، فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان" [2] .
(1) - أخرجه مسلم ح/1707
(2) - أنظر"السلسلة الصحيحة"للألباني ح/ 2376 - قلت وهناك رواية مشهورة ضعيفه ننبه إليها وهي عن سعيد بن المسيب أنه قال (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ومعه أصحابه وقع رجل بأبي بكر فآذاه فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثانية فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثالثة فانتصر منه أبو بكر فقام رسول الله حين انتصر أبو بكر فقال أبو بكر أوجدت علي يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل ملك من السماء يكذبه بما قال لك فلما انتصرت وقع الشيطان فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان) قال الألباني في الصحيحة و هذا مع إرساله ضعيف، لأن بشيرا هذا لا يعرف كما قال الذهبي. و قد خالفه ابن عجلان فقال: عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة:"أن رجلا كان يسب أبا بكر، و ساق نحوه". أخرجه أبو داود أيضا هكذا موصولا بذكر أبي هريرة، و هو الأصح كما قال البخاري، على ما في"تخريج الإحياء"للحافظ العراقي (3/ 156) .-قلت والحديث ذكره صاحب الرياض النضرة في مناقب العشرة - باب ماجاء عن عمر وتفضيله فلينتبه