والفتوحات , ومصر الأمصار , ودون الدواوين. وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (والله يغفر له) فليس فيه تنقيص له , ولا إشارة إلى ذنب , وإنما هي كلمة كان المسلمون يدعمون بها كلامهم , ونعمت الدعامة , وقد سبق في الحديث في صحيح مسلم أنها كلمة كان المسلمون يقولونها
: افعل كذا , والله يغفر لك. قال العلماء: وفي كل هذا إعلام بخلافة [1]
أبي [2] بكر وعمر , وصحة ولايتهما , وبيان صفتها , وانتفاع المسلمين بها. قوله صلى الله عليه وسلم: (فجاءني أبو بكر فأخذ الدلو من يدي ليروحني) قال العلماء: فيه إشارة إلى نيابة أبي بكر عنه , وخلافته بعده , وراحته صلى الله عليه وسلم بوفاته من نصب الدنيا ومشاقها , كما قال صلى الله عليه وسلم:"مستريح ومستراح منه"الحديث , و"الدنيا سجن المؤمن", و"لا كرب على أبيك بعد اليوم".) انتهي
**رفيق الرسول في الهجرة
أن ليلة الهجرة ليلة مشهوده لأبي بكر فقد هاجر الصحابة قبله وظل هو ينتظر الرسول -صلي الله عليه وسلم- , وجاء له النبي يومًا ليلا ليخبره إن الله تعالي قد أذن له بالهجرة ولندع عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها تخبرنا بالقصة كلها ..