فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 664

درهم [1] . واحتج الزهري على أن دية المعاهد كدية المسلم بقوله -تعالى-:

{ ... وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَة} [النساء: 92] [2] .

قال الكوفيون: فَذِكْرُهُ بعد ذكر دية المؤمن يجعلهما سواء في الدية والكفارة، واستدلوا على أنه يراد به من كان له عهدٌ من الكفار: أنه لو أريد به المؤمن، لَوَصَفَهُ الله -تعالى- بذلك، كما قال -سبحانه-: { ... فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ ... } [النساء: 92] [3] .

وخرّج الترمذي [4] ، عن ابن عباس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَدَى العامريين بدية المُسلمين، وكان لهما عهد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال فيه: حديث غريب.

ومستند مَنْ رأى أن دية الكافر على النصف من دية المسلم: ما خرجه الترمذي [5] -أيضًا- من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) انظر: المراجع في الهامشين السابقين.

(2) أخرجه عنه عبد الرزاق في «المصنف» (10/95 رقم 18491) ، والطبري في «التفسير» (5/122) .

(3) وذهب ابن حزم في «المحلى» (10/347- وما بعدها) : أن من قتل من المسلمين البالغين ذميًا أو مستأمنًا، عمدًا أو خطأً؛ فلا قود عليه ولا دية، ولا كفارة، ولكن يؤدب في العمد خاصة، ويسجن حتى يتوب؛ كفًّا لضرره.

(4) في «جامعه» في أبواب الديات (باب(رقم 1404 ) ) من طريق أبي سعد -هو البقَّال- عن عكرمة، عن ابن عباس.

وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (3/1221) من طريق أبي سعد البقال، سعيد بن المَرْزُبان، به.

وأبو سعيد: ضعيف مدلس، وانظر: «ضعيف سنن الترمذي» لشيخنا الألباني -رحمه الله-.

(5) في «جامعه» في أبواب الديات (باب ما جاء في دية الكفار) (رقم 1413/م، 1885) . وقال: حديث عبد الله بن عمروٍ في هذا الباب حديث حسن.

وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (570) ، وابن أبي شيبة (9/294) ، وأحمد (2/180 و205 و215 و216) ، وأبو داود (1591 و2751، 4531) ، وابن ماجه (2659 و2685) ، وابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت